محمد سعود العوري

95

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

وزاد عليها صاحب اللباب خمسة مواضع عند رؤية الكعبة وعند السدرة والركن اليماني وفي الحجر وفي منى ليلة البدر وقد نظمها العلامة ابن عابدين بقوله ورؤية بيت ثم حجر وسدرة * وركن يمان مع منى ليلة القمر ثم إذا غربت الشمس أفاض الامام والناس وعليهم السكينة والوقار فإذا وجد فرجة أسرع المشي بلا ايذاء وقيل لا يسن الايضاع في زماننا لكثرة الايذاء كما في اللباب وشرحه نظرا لكثرة الحجاج ولا سيما في زمن الامام الجليل السيد عبد العزيز السعودي ناشر لواء الأمن على وفود بيت اللّه الحرام أعز اللّه به الاسلام ومحق بسيفه رقاب الكفرة الفجرة وأيده بروح القدس على الدوام ومكنه من محق البغاة المفسدين الذين هم آلة في أيدي أعداء الدين القويم وفتح له فتحا مبينا انه بيده الخير وهو على كل شيء قدير وانما قلنا إذا غربت الشمس لأنه لو دفع قبل الغروب فان جاوز حدود عرفة لزمه دم الا أن يعود قبله ويدفع بعده فيسقط خلافا لزفر بخلاف ما لو عاد بعده فإنه لا يسقط باتفاق أصحابنا ولو مكث بعد ما أفاض الامام كثيرا بلا عذر أساء ولو أبطأ الامام ولم يفض حتى ظهر الليل أفاضوا لأنه أخطأ السنة وإذا أفاض أنى على طريق المأزمين لا على طريق ضب وهو الجبل المحاذي لمسجد الخيف والمأزم بهمزة بعد الميم الأولى وزاي مكسورة وأصله المضيق بين جبلين ومراد الفقهاء الطريق التي بين الحبلين وهما جبلان بين عرفة ومزدلفة وقد عزاه بعضهم إلى العزين جماعة وانه نقله عن المحب الطبري ورد به قول النووي أن المراد به ما بين العلمين اللذين هما حد الحرام وقال إنه غريب ويحمل العوام على الزحمة بين العلمين وليس لذلك أصل ا ه حتى يصل مزدلفة وحدها من مأزمي عرفة إلى مأزمي محسر فإذا وصلها استحب له أن يدخلها ماشيا تأدبا وتواضعا لأنها من الحرم المحترم وأن يكبر ويهلل ويحمد ويلبي ساعة فساعة والمزدلفة كلها موقف الا وادي محسر بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر السين المشددة وبالراء والاستثناء هنا منقطع لأن